شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
100
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وكلما ورد من النصوص على الاذن في الانتفاع بها وكلما عليه السيرة فهي خارجة عن مقتضى الأصل المذكور وقد ورد النصّ بجواز الانتفاع من الية المبانة من الحي للاسراج بها مع أنها في حكم الميتة وكذا في شعر الخنزير وجلده وغير ذلك في الانتفاعات من أعيان النجاسات . الفصل الأوّل : النوع الثاني مما يحرم التكسب به يحرم بيع كلّ ما أعد للعصيان والشرك بحيث لا فائدة محلّلة مقصودة فيه بهيئته بل فائدته مقصور بالمحرم كبيع الأصنام وآلات القمار من النرد والشطرنج وآلات اللهو من الصنج والطبول والطنبور والمزامير ويدلّ عليه بعد الإجماعات المنقولة والمحقّقة لعدم الخلاف فيه أصلًا موارد عديدة من رواية تحف العقول المتقدّمة وخبر الدعائم والنبوي والنصوص الخاصّة والعامّة فلا شبهة فيه . وإنما الكلام في صحّة بيع هذه الأشياء وأشباهها قبل كسر هيئتها بقصد مادتها الخشبية والنحاسية مثلًا من غير مدخلية في الهيئة أصلًا ففيه وجوه الجواز مطلقاً والحرمة كذلك والجواز بشرط الوثوق بديانة المشترى بحيث يعلم بكسرها بعد أخذه لها ولعلّ الأوّل لا يخلو عن بعد لانصراف الأدلّة إلى بيع المادّة المقيدة بالهيئة فإن القيد جزء عقلي للمقيد والمبغوض إنما هو الهيئة عند الشارع والثاني أحوط والأخير أقوى وكذا الكلام في آنية الذهب والفضة والدراهم المغشوشة للأمر بكسر الجميع وحرمة البيع فيه لعدم المساعدة على الاثم والعدوان والأحوط في جميع ما مرّ الكسر أوّلًا ثمّ يبيع موادها وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط وكما يحرم بيعها يحرم اجارتها والتكسب بها واقتنائها لما مرّ من روايتي التحف والرضوي في حرمة الجميع وما كان فيه فائدة محلّلة مقصودة يساوى المحرمة يجوز بيعها بقصد المحلّلة دون النادرة للأصل المذكور والأحوط العدم . تذكرة : بناءً على ما قويناه في كتاب الطهارة في مبحث الأواني من جواز التجمل واقتناء أواني الذهب والفضة يجوز التكسب بهما بالإجارة والصناعة والبيع وغيرها ولا يجب كسرهما ولكن